آقا ضياء العراقي
225
شرح تبصرة المتعلمين
مضى » « 1 » ، فيتعدّى إلى غيره بعدم القول بالفصل . أقول : لا يخفى أنّ ظاهر كلماتهم - في موارد وجوب التتابع - كون التتابع قيدا للواجب ، لا واجبا مستقلا في واجب ، وإلاَّ فلا معنى لالتزامهم بوجوب الاستئناف ، مع عدم العذر في الإفطار وترك التتابع . وحينئذ فالواجب المقيد بالتتابع ، بعد ما كان بنفسه موسعا ، فلازمه - عند انتفاء القيد ولو عن اضطرار - استئنافه رأسا ، كما هو الشأن في كل واجب كذلك . وحينئذ فلو كانت العلَّة في مثل المقام بعمومها معمولا بها ، كان لازمة التعدّي من المورد إلى كل واجب موسع ، اضطر إلى فوت قيده في زمان ، بعد الشروع فيه ، وليس كذلك جزما ، فيكشف ذلك عن عدم بنائهم على التعدّي من مورد العلة إلى سائر الموارد ، بل قد أشرنا في باب نفي قضاء الصلاة بالإغماء ، إلى التمسك بهذه العلة ، ومع ذلك لم يتعدّوا إلى السكر وسائر الأمور غير العادية ، المانعة عن التكليف ، على وجه يصدق عليها بأنه مما غلب الله ، ومع هذا الوهن كيف يبقى مجال للتعدّي عن مورد العلة إلى غيره ؟ ! وأما الرواية الأخرى فموردها الصوم في أيام معينة ، وظاهرها الأيام الخاصة المأخوذ فيها التتابع ، ومقتضى البناء وجوب إتيانها بعد رفع العذر في غير الأيام المعلومة . وذلك لا يكون إلاَّ بعنوان القضاء لا الأداء ، فوجوب بنائه فورا فرع وجوب قضائه كذلك ، وهم غير ملتزمين به ، فالرواية بهذا المعنى غير معمول بها . ولئن حملت على وجوب القضاء قبال الاستئناف ، فغير دالة على الفورية رأسا . وذلك غير مرتبط بالمقصود ، من وجوب حفظ التتابع بالبناء مهما أمكن . ولئن أريد من الأيام المعلومة عددا ، مع كون النذر مطلقا ، فلا يجب فيه
--> « 1 » وسائل الشيعة 10 : 170 باب 55 من أبواب الذبح حديث 2 .